الشيخ علي الكوراني العاملي
164
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
فإنه أمين مأمون ! قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون . . ) ! انتهى . وحديثهم المكذوب هذا يكشف أزمتهم من حديث : ( فاقتلوه ، فابقروا بطنه ) ! 7 - ومن الصحابة الذين واجهوا معاوية الزعماء التسعة ، الذين اعترضوا على حاكم العراق الأموي سعيد بن العاص عندما قال إن العراق بستانٌ لبني أمية ! فشكاهم إلى عثمان فنفاهم إلى الشام ، وكان لهم مع معاوية مواجهات صاخبة ، فضحوا فيها بني أمية وعثمان ومعاوية ، وطلبوا منه أن يعتزل عمل المسلمين لأن فيهم من هو خير منه ! وفي إحدى الجلسات معه أخذوا برأس معاوية ولحيته ! وخاف معاوية من تأثيرهم على المسلمين فكتب إلى عثمان ، فأمره بإعادتهم إلى الكوفة ، فضج منهم حاكمها الأموي سعيد مجدداً وكتب إلى عثمان ، فنفاهم عثمان إلى حمص ، وأمر حاكمها عبد الرحمن بن خالد أن يجعلهم في الدروب أي في طريق هجمات الروم لعلهم يُقتلون ! وأسماؤهم حسب رواية الطبري : ( مالك بن الحارث الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب بن زهير الغامدي ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ) . وبقوا في منفى حمص مدة ، ثم عادوا إلى الكوفة ، وسنتعرض لهم في قتل معاوية لمالك الأشتر ( رحمه الله ) . 8 - ومنهم عشرات الصحابة الذين جاهدوا معاوية وقاتلوه ، إلى جانب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، وهم جمهرة الصحابة وبقيتهم ، وقد رووا أنه كان مع علي ( عليه السلام ) سبع مئة صحابي ، فيهم أكثر من مئة من أهل بيعة الرضوان ، وثلاثون من